لقد تغير كل شيء من حولها الا هو توفا والديها الواحد تلو الاخر وكانهما كانا في موعد للرحيل حتى لا يروا ابنتهما وهي تعاني تلك الالم خاصة انها اصبحت تعمل ليلا ونهارا لتعول المنزل وزوجها ومستغرقا في ثبات عميق حتى نوال ابنة خالته تزوجت من نادر صديق زوجها والذي اصبح جراح مشهور يشار له بالبنان ترى ما الذي كان ممكن ان يحيي كل ذلك ففي ليلة باردة كالليلة التي التقت خالد بها نامت وهي ترتجف من شدة البرد وهو بجوارها يتدثر بالغطاء كله راته هو والماضي الذي دفنته او وادته من قبل ان يرى النور رات سامح وهو يحتضنها في لهفة واشتياق وجسده يحتويها في وله وعشق اكثر منه شهوة او مطمع جسدي بكت على صدره طويلا وكانه حقيقة وهي تعتذر له عن قرارها الاحمق ولكنه جفف دموعها بقبلة حانية وامسك يدها الباردة وهو يهمس لها انه في انتظارها دوما تشبثت بيداه وهي تبتسم من وراء دمعها ثم وعدته هي ايضا بالانتظار وبان لديها شعور بانهما سيلتقيان مرة اخرى حتما سيلتقيان استيقظت في فزع وهي لا تدري كم طال هذا الحلم وكم لبثت في احضانه ولكنها شعرتبه وكان حقيقة وليس حلم عابر ولم ييقظها من هذا الحلم الا صوت زوجها وهو يلكذها في ذراعها بلا رحمة لتعد له طعام الفطور والعجيب انها لم تشعر بالطقس البارد الذي كانت تشعر به والاعجب انها لم تثر على زوجها كعادتها بل ابتسمت له وهي تنفذ ما طلب كان هناك سؤال بدا يصرخ داخلها هل انتهى سامح من داخلها لقد ظنت للحظات انه صفحة وانطوت للابد ولكنه قد بدا لها بعد ذلك الحلم القصير انه كان اكثر من ذلك بكثير ومنذ تلك الليلة وطيفه اصبح هو الذي يصبرها على قسوة الايام وصورته تعينها على عبور الايام ولكنها لم تخن ولم تخطىء ابدا وهي تحمي ذاتها ومبادئها وهي على يقين تام ان فلسفة سامح كانت لا تسمح لاي خائنة ان تحتل حياته ولو لدقائق لذا فلقد قررت بينها وبين نفسها ان تحارب ذلك الهاجس داخلها وان تجعله مجرد طيف جميل وحلم رائع نظيف لا اكثر وكلما داهمها الشيطان ووسوس لها ان تلقاه كانت ترفض ذلك تماما وتنتصر على هذا الفكر اللعين شيء واحد فقط كانت تبتسم له وهي تتذكره وتتمنى ان تجد له اجابة خاصة انها علمت عن طريق جارتها التي رشحتها له انه لم يتزوج هل لا زال يذكرها وهل ايام عمرهاالتي قضتها في عشقه وطيفه الذي ساعدها كثيرا لتحتمل الايام ضاعت هباء ام لا ز
























