بقلوب يعتصرها الا لم نقدم العزاء لشقيقة غالية علينا صارت واحدة منا واختا غالية لقد توفيت والدتها امس رحمها الله واسكنها فسيح جناته
الاسم: ساره بدرالدين
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,أدب وكتب,الأسرة والأصدقاء,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

بقلوب يعتصرها الا لم نقدم العزاء لشقيقة غالية علينا صارت واحدة منا واختا غالية لقد توفيت والدتها امس رحمها الله واسكنها فسيح جناته
الحب كلمة تتردد في حياتنا اكتر من الف مرة بوعي منا او بدون في الحزن او في الفرح وللاسف اننا نركز دائما في كلمة الحب على الحب الذي كان السبب في بداية الحياة على الارض الحب المحصور بين الرجل والمراءة ونتناسى الف مرة ان هناك الاف الانواع من الحب ربما تكون اسمى واطهر هذا طبعا باستثناء الحب الازلي وهو حب الخالق عز وجل الحب الذي لا يقارن باي نوع من تلك الانواع الدنيوية ولكن يبقى السؤال هل هناك مقياس للحب وهل هناك فرضيات واسباب تجبرنا على ان نحب شخص ما ونلفظ شخص ما وهل يجب علينا ان نكبل هذا الشعور الراقي ونضعه في خط سير اضطراري لاسباب لا يد لنا بها لقد غبت عن المدونات لفترة لم تكن بطويلة وكرست جهودي مع الرائعة والاخت نيفين كمال وبصديقتي قبل ان تكون قريبتي لنحاول ان نرمم اشياء بين الاقارب قد هدمها الزمان بمعول الخلافات التافهة والافكار العميقة ذهبت وكلي حب ورغبة في بداية صفحة بيضاء بين من يفترض انهم اقاربي بحكم صلة الدم وكلما رجعت الى المدونات والتي لم يتم عمري بها عامي الاول وجدت حب حقيقي بلا غرض بلا احقاد بلا قيود او رغبة في تحويل مسار مشاعرنا بل اتت فطرية طبيعية بلا اي مجهود فوجدت اكثر من اخ فارس ابو نضال القدير استاذ حمدي الفاضل المحترم عرباوي الرائع
لقد تغير كل شيء من حولها الا هو توفا والديها الواحد تلو الاخر وكانهما كانا في موعد للرحيل حتى لا يروا ابنتهما وهي تعاني تلك الالم خاصة انها اصبحت تعمل ليلا ونهارا لتعول المنزل وزوجها ومستغرقا في ثبات عميق حتى نوال ابنة خالته تزوجت من نادر صديق زوجها والذي اصبح جراح مشهور يشار له بالبنان ترى ما الذي كان ممكن ان يحيي كل ذلك ففي ليلة باردة كالليلة التي التقت خالد بها نامت وهي ترتجف من شدة البرد وهو بجوارها يتدثر بالغطاء كله راته هو والماضي الذي دفنته او وادته من قبل ان يرى النور رات سامح وهو يحتضنها في لهفة واشتياق وجسده يحتويها في وله وعشق اكثر منه شهوة او مطمع جسدي بكت على صدره طويلا وكانه حقيقة وهي تعتذر له عن قرارها الاحمق ولكنه جفف دموعها بقبلة حانية وامسك يدها الباردة وهو يهمس لها انه في انتظارها دوما تشبثت بيداه وهي تبتسم من وراء دمعها ثم وعدته هي ايضا بالانتظار وبان لديها شعور بانهما سيلتقيان مرة اخرى حتما سيلتقيان استيقظت في فزع وهي لا تدري كم طال هذا الحلم وكم لبثت في احضانه ولكنها شعرتبه وكان حقيقة وليس حلم عابر ولم ييقظها من هذا الحلم الا صوت زوجها وهو يلكذها في ذراعها بلا رحمة لتعد له طعام الفطور والعجيب انها لم تشعر بالطقس البارد الذي كانت تشعر به والاعجب انها لم تثر على زوجها كعادتها بل ابتسمت له وهي تنفذ ما طلب كان هناك سؤال بدا يصرخ داخلها هل انتهى سامح من داخلها لقد ظنت للحظات انه صفحة وانطوت للابد ولكنه قد بدا لها بعد ذلك الحلم القصير انه كان اكثر من ذلك بكثير ومنذ تلك الليلة وطيفه اصبح هو الذي يصبرها على قسوة الايام وصورته تعينها على عبور الايام ولكنها لم تخن ولم تخطىء ابدا وهي تحمي ذاتها ومبادئها وهي على يقين تام ان فلسفة سامح كانت لا تسمح لاي خائنة ان تحتل حياته ولو لدقائق لذا فلقد قررت بينها وبين نفسها ان تحارب ذلك الهاجس داخلها وان تجعله مجرد طيف جميل وحلم رائع نظيف لا اكثر وكلما داهمها الشيطان ووسوس لها ان تلقاه كانت ترفض ذلك تماما وتنتصر على هذا الفكر اللعين شيء واحد فقط كانت تبتسم له وهي تتذكره وتتمنى ان تجد له اجابة خاصة انها علمت عن طريق جارتها التي رشحتها له انه لم يتزوج هل لا زال يذكرها وهل ايام عمرهاالتي قضتها في عشقه وطيفه الذي ساعدها كثيرا لتحتمل الايام ضاعت هباء ام لا ز
وبدا الصراع وربما بدات الحياة من وجه اخر يوم ان قررت ان تتزوج به رغم قلة امكانيته وتفاهة شخصه التي لاحظها الجميع قررت ان تحظي بشيء واحد فقط يحقق لها حلمها المريض والذي انتصرت به على الجميع انتهت ليلة الزفاف التي حسدها عليها الجميع وهي تتبطا ذراعه وتتمايل على انغام الموسيقى الحالمة ودقات قلبها تتسارعوهي لا تستطيع ان تخفض عيناها عن وجهه الساحر وكلها امل بمستقبل مشرق وجميل واشد ما كان يسعدها ان تحقق حلمها فما ان راتهما العيون حتى تعلقت بهما بدهشة وحسد اسعدها كثيرا حتى نوال ابنة خالته قد اعتذرت عن الحضور متعللة بمرض طارىء وهي تعلم تماما السر الدفين لهذا الهروب شخص واحد فقط لم تشعر في عيناه بنار الغيرة او الحسد وهو الدكتور نادر صديقه الاقرب ونصفه الاخر الذي طالما حدثها عنه ضحكت وهي تراه تماما كما وصفه خالد بنظارته السميكة وقصر قامته وكثيرا ما سخر منه خالد وهو يقول ان تلك النظارة كانت السبب في تاخره الدراسي فكلما نظر الى مظهره المضحك وهو يبدو اكبر من عمره بكثير من الاعوام خشي على جمال عينيه وعزف عن الانهماك في الدراسة حتى لا يرتدي واحدة مثلها ومرت الايام وسقط القناع سقطة مدوية ارتجف لها كيانها وقد ادهشها ان العقبة الوحيدة التي كانت تخشاها وهو ان يخونها يوما لم تكن ابدا بل لم تراه ينظر بعدها لامراءة الشيء الاقصى من هذا ان هذا الفتى الوسيم قد ذهد من الحمية القاسية وسام من الرياضة ومل من العناية الشديدة باناقته وهو يرى انه لم يعد هناك اي داعي لذلك فما ان بدات عجلة الحياة في الدوران حتى تحول خالد من شاب جميل وحلم اق
كان اليوم ممطرا والطقس شديد البرودة عندما راته يقبل عليها بخطوات واثقة وكعادة زملاء الدراسة عرض عليها ان يوصلها بسيارة استعارها من احد اقرانه الاثرياء الى المنزل وفي غمضة عين تحول رفقاء الدراسة الى عاشقان متيمان ولقد كان من وجهة نظرها هو الشخص الذي يستطيع ان يحقق حلمها ويثير غيرة الجميع وهي تتبطا ذراعه في ثوبها الابيض ويدير الرؤوس في ليلة عمرها وهل كان من الممكن ان تتخيل ان يجاورها شخص مثله ويلتفت اي من المدعويين الى القاعة كبيرة او صغيرة وثياب الحضور سواء كانت قديمة ام فاخرة كان هذا ما ارادته بشدة ان تظفر بفتى الجامعة ونجمها المميز واكثر شبابها تالقا وحيوية فبالاضافة الى وسامته كان نجما وبطلا رياضيا في جميع من الالعاب والبطل المتالق دائما على خشبة المسرح الجامعي كم كان يستهويها ان تتستمع خلسة في احاديث النميمة داخل الحرم الجامعي عن قصة حب ابنة خالته له والتي حاولت الانتحار عندما عجزت على نيل حبه وعن قصة المعيدة العاشقة التي اضربت عن الزواج واقسمت ان لا تتزوج غيره واكم من الروايات التي كانت تجعلها تزهو فرحا وهي تختال فخرا ان فارسها الوسيم لم يختر او يعشق سواها وبدون اي مقدمات وبلا اي مبررات منطقية طلبي من سامح ان ان تلتقي به في مكان هادىء وبصوت خجل وعينان اسفتان طلبت منه في رجاء ان يحلها من وعدها وكم ادهشها انه كان شديد الكرم معها كعادته فبدلا من ان يثور لكرامته او يوبخها لنقضها عهد كان بينهما بدون اي اسباب وجدته يبتسم في هدوء ويربت عليها في حنان شديد وهو يطلب منها ان لا تتوتر لهذا الطلب ولا تخجل منه فالحب الحقيقي لا يباع ولا يشترى ربما ثارت حينها انوثتها ولو للحظات ربما تمنت ان يثور او يصرخ او يهددها بالفضيحة ولكنها عادت وحمدت الله على هذه النهاية ليخلو لها ا
توقفت سيارة الاجرة عند الاشارة فاستاذنت السائق ليهدا من سرعته قليلا كي تبتاع الجريدة اليومية وقد اقترب منهما بائع الصحف ثم عادت لتتابع الطريق وهي تتمعن في جميع الوجوه وتبحث فيهم عن وجه اي رجل به ولو لمحة منه لتصبر نفسها حتى تلقاه لقد طالت رحلة انتظارها سنوات طويلة ولكنها في اللحظات الاخيرة لم تعد تقوى على الانتظار وعندما عجزت على ان تجد ما يذكرها به عادت بذاكرتها الى الاصل والحقيقة فربما كانت سلواها في الخيال الى ان ينتهي الطريق الذي اصبح شديد الزحام في موعد انصراف الموظفين ولقد ابتدا السائق في التافف والسام من شدة التكدس والزحا موبدون ان تدري عادت للوراء اكثر من عشرين عام عندما كانت شابة رقيقة من اسرة ثرية وقد كان كل ما لديها يبشر بمستقبل رائع شيء واحد فقط كان ينغص عليها حياتهاوهو شعورها الدائم بانها لا بد وان تكون الالمع والاكثر تميزا في كل شيء امام قريناتها ولم يكن لديها شيئا شديد التمييز فكل ما كانت تتمتع به من ثراء وجمال هادىء واسرة ميسورة كان لغيرها مثله اضعافا مضاعفة وكعادة فتيات جيلها لم تجد هذا الحلم سوى في الرجل فظلت تحلم بحبيب اسطوري ورجل خيالي يجعلها محط الانظار وحديث الجميع بل ومثار حسدهم ايضا وقد غاب هذا الفارس ذو الصفات الخارقة عن سمائهافهذا طبيب ومثله مئات وهذا صحفي ومثله الاف وهذا ذو اسرة عريقة وهناك العشرات امثاله ومضى بها الحال هكذا حتى اصبح الاختيار ليس لها وحدها فكعادة الفتيات النازحات من قرى الدلتاوتمتد اول جزورها لاصل ريفي بحت كان لا بد للفتاة ان ترتبط في عمر معين مهما وصلت الى ارقى مراتب العلم والثقاف لايمانهم الشديد ان دورها الحقيقي هو دورها كزوجة تختبىء وتحتمي في ظل رجل واتى اليوم الموعود الذي وقع فيه الاختيار على افضل المرشحين كان شاب جامعي ذو مستقبل مضمون يريح العين بمظهره الهادىء الجذاب اكثر مما يثير الانتباه لوسامته واشد ما جذبها اليه تلقائيته الشديدة وبساطته في الحوار حتى انها لم تشعر بالحديث الممتد بينهما لس
انطلقت سيارة الاجرة في عجلة شديدة وكانها تسابق الزمان وبينما كان الهواء البارد يداعب وجنتيها من فتحة النافذة كان السائق ينظر اليها في المراءة وهو يشعل سيجارته وعيناه متعلقتان بعيناها التائهتان وهو ينفث الدخان بعيدا من النافذة وكانه يخشى ان يقطع عليها شرودها ولو برائحة التبغ ولكنه ما لبث ان استجمع شجاعته وسالها بصوت اجش حاول ان يخفض من حدته حتى لا يفزعها بعد اذن حضرتك هو الشارع الي حضرتك عاوزاه مش في وسط البلد برده اصل في شارع بنفس الاسم في شبرا انتفضت من شرودها وهي تجيبه في صوت خافت لا يخلو من الغيظ المكتوم لاغتياله لحظة شرودها في بلاهة شديدة مانا قلت لحضرتك ايوة من اول لما ركبت هو لسة كتير اطفا السيجارة ثم التفت اليها وهو متمسك بعجلة القيادة ثم قال العفو يا فندم بس اصلي بحب اتاكد على العموم الطريق لسة طويل لسة طويل طويل قوي تحبي تسمعي حاجة على ما نوصل عادت لشرودها مرة اخرى فامتدت يده بدون انتظار رد منها ليدير المسجل وتركها سابحة في عالم الخيال ودقات قلبها تتسارع في رهبة شديدة وهي تتخيل لحظة اللقاء لقد عاشت لسنوات طويلة تنتظر تلك اللحظة اكثر من عشرون عاما وهي تترقب وتتمنى ان تراه ان تنظر في عيناه العميقتان ان تلقي بنفسها بين ذراعيه وهي تقسم له انه كان الابقى والاروع دوما في حياتها شيء واحد فقط كان يمنعهامن تحقيق هذا الحلم الجميل وهو ان تتحول الى زوجة ساقطة فرغم ما مرت به الا انها لا زالت زوجة ولا زالت تحمل اسم رجل ولازالت اما لابنتها وابنته رضيت ام لم ترضى كم تمنت وراته بعين الخيال وهو يقبل عليها بدفئه المعهود والذي افتقدته طيال هذه السنين وهو يلومها على مصير مشئوم وطريق مظلم اختارته بكامل ارادتها واكث
كل عام وانتم بخير بمناسبة الشهر الكريم اعاده الله عليكم بالخير والصحة اعلم ان الموضوع الذي اود طرحه اليوم ربما لا يمت للشهر للكريم بصلة ولكنه في النهايه يمس الاسرة او اللبنة الاجتماعية الاولى والتي يصلح المجتمع بصلاحها ونحن في شهر نبتغي فيه الطاعة والصلاح وافساد كل ما قد فسد في الايام السابقة وارى ظاهرة اليوم انتشرت في كثير من البيوت وهي ان نرى رجل او امراءة في بداية مرحلة الشيخوخة وكلاهما يتعامل مع الاخر على انه قد اصبح من كوكب اخر وتصبح تراكمات السنين ظاهرة متجلية بوضوح شديد بعد ان حاولا ان يرمماها يوما بعد ان تحملا كثير من عقبات الحياة ربما لوجود الابناء قبل الزواج او قبل ان يشق كل منهم طريقة بعيدا عن حياتهم الصغيرة وما لاحظته بشدة ان الشكوى منبعها هو مرحلة الشباب وعدم الاكتراث او حساب هذه اللحظة فالزوجة قد تولى رعايتها بشكل اكبر للابناء اولابيها وامها على حساب الزوج والادهى انها قد تولى رعايتها الاساسية لصديقاتها ونزهاتهم واخبارهم على حساب الشريك وتمضي السنين وتفقد الزوجة امها وابيها ويتزوج اولادها وتنشغل صديقاتها عنها او تفرقهما الحياة في دروب مختلفة وتبدا الشكوى من زوجها الذي يقصر تجاهها او يتجاهل حقوقها وتبكي للناس وتصبح في نظر المجتمع الزوجة المظلومة وتنتهي الحياة وهي في نظر الجميع شهيدة وزوجة لم تاخذ اجرها متناسية انها لم تشحن رصيد الحب والعطاء في قلب زوجها ابدا بل غرها شبابها وحياة بعيدة عنه كل البعد وقد صور لها غرورها ان هناك رصيد
لا يفنى وناتي للرجل الذي قضى حياته غارقا في ملذاته واستمتاعه بعلاقات اخرى والتلذذ بالعيش كبطل لقصص الحب الوهمية متناسيا ان هناك امراءة تنتظره خلف جدران المنزل وتدعو الله ان يعود لها بحبه بحنانه بعطائه بحضنه الذي ربما هي واثقة ان غيرها قد احتلته وبلا اسباب منطقية سوى غرور الشباب الذي اجتاحه وثقت
كانت بداية العام الجديد تبشر بعام حافل رائع بالنسبة للصحفي الناشىء زائع الصيت ماجد فلقد حصل على ترقية سريعة جدا في عمله كرئيس تحرير لباب من اهم ابوب الجريدة معتمدا حسب رؤيته على جهده وعقله الفذ وليس على مركز والده المرموق جدا في عالم الاموال والتجارة وعلاقاته الوطيدة باكبر رؤوس في البلد نظر من الشرفة والطقس البارد يخيم على المكان الى الاغاني المنطلقة في الشوارع وفرحة الناس واحتفالهم في انتظار دقات الساعة الثانية تامل المارة في خيلاء وغرور وهو يرى نفسه اعلى منهم جميعا فقلمه البراق يناقش اهم القضايا السياسية ويحل الاوضاع التي قد يعجز عنها اكبر ساسات الوطن ولكنه التفت بل ارتجف ذعرا من انامل زوجته الحانية على كتفه لتدعوه الى تناول العشاء مما جعله يهب فيها غاضبا وهو ينهرها لقطعها سيل افكاره والتخطيط لمقال معارض قد يحرر فلسطين للابد ويخلصها من لعنة الاحتلال وهاهو القدر قد بعث بصلاح الدين الجديد ليقضي على المعتدين بقلم ذهبي ليس في الفكر فقط ولكن في الخامة والمعدن تركته في خجل لتتجه الى طاولة العشاء الفارغة وحتى صغيرها قد ابى العشاء وفضل اللعب مع اقرانه في تلك الليلة بالصواريخ والالعاب النارية نظر بطرف عيناه الى التلفاز المنخفض الصوت وهو يكشف عن صور مؤلمة لاطفال الدماء تسيل عليهم من كل جانب ورائحة الموت تخيم على ضحكاتهم البريئة ثم خبط كف بكف وهو يلعن الاحوال السياسية في الوطن العربي ويتحدى ان ينهي هذه المهزلة كان يرى الشاشة تتضاءل والاطفال يذدادوا صغرا وهو يرى نفسه كبيرا كبيرا جدا واقوى على انقاذهم في اسرع وقت نبهته زوجته انه قد ترك الورق فارغا منذ اكثر من ساعة وهل عليها ان تلملمه او تتركه مبعثرا فاشار اليها وغرته المتدليه على جبينه تسبق يداه ان تتركه وتذهب لفعل اي شيء فما وراءه عظيم جدا ولا وقت للجدال ذهب الى غرفته وهو يشعل غليونه الثمين ثم امسك بالورق واستعد لبدء المقال الذي انتظره الجميع استرجع جميع الاراء السياسية التي سمعها في الشارع وفي العمل و من الرفاق ولكن العرق البارد قد بلله وهو يعجز عن الكتابة فلم يعد لديه مخزون او ادراك اكبر من ما قدمه وفقد حسه قدرة التعبير حدثه غروره ان ذلك ردة فعل طبيعية لعظمة فكره واحساسه القوي الذي يشل يده عن التعبير فتح زر
انه الارث الخبيث انه الشعور القاسي بوراثة ما لا نريده وربما نرفضه ونحتقره كمبدا مبدا الكراهية والحقد ولكننا نضطر مجبرين على وراثته انه توارث الحقد والبغض بين الاقارب وكل اسرة تسلم لواء الكراهية لابنائها وكانها تعطيها التاج الاعلى والفخر بذلك والابن الاصلح هو الذي يتبع امه وابيه بنفس النهج ويكره من كرهوهم وبصورة اكبر والويل لمن يفكر ان يفر يوما من ذلك الارث البغيض تعودنا ان نرى الام والاب يشركون ابنائهم في المشاكل العائلية منذ الصغر فتتردد هذه العبارات في بيوت كثيرة جدا لا تلعب مع ابن خالتك فلقد اهانتني امه ولا تقتربي من ابنة عمك لان والدها خاصم اباكي وسبب له مشكلة كبيرة اما ابنة خالك الاحمق والتابع لزوجته فلا تحاولي حتى السلام عليها ويكفي انه غبي وتابع لزوجته الخبيثة اما ابنة عمتك فوالدتها تكرهنا منذ زمن ولا يجب علينا النظر لوجهها والعجيب انه لا يوجد مرة واحدة ذكر سبب يمس الاشخاص المظلومين في هذه المناوشات والخارجين اصلا من الحلبة وبالتالي هم ايضا ينفذوا التعليمات حرفيا وي تولوا القيادة بلا ادنى قناعة بتلك الاسباب وما ان يتلاقوا حتى يظهر كل طرف ما ورثه ويستمر الصراع الذي كنا ننف










