تاملت وجهها الشاحب في المراءة وهي تتعجب لما بدلته الاعوام ,هالها لن الشعيرات البيضاء التي تناثرت يوما على شعرها الذهبي اللامع اصبحت تغزو مفرقها في احتلال مريع استدارت لترى معالم جسدها فوجدت حطاما انهكته الايام , استدارت لتنظر حولها فلم تجد سوىصورة على الحائط لوحيدتها التي رحلت للخارج بعد زواجها وصورة اخرى بالية ليوم زفافها وهي تتبطا ذراع زوجها في سعادة وفرحة في ليلة العمر زوجها الذي تركها ورحل مرتان مرة بالزواج عليها وتركها وحيدة ومرة بالرحيل تماما عن الحياة تشممت رائحة الحلوى من المنزل المجاور سكبت دمعة حارة وهي تنظر لنتيجة معلقة في الغرفة انه عيد ميلادها الستون وربما تمنت ان ياتي اليها اي احد بحلوى او وردة او اي شيء يعينها على تلك الالام تمددت على الاريكة وهي تبكي والندم يفتك بها على تضحياتها المتواصلة طوال تلك السنوات بدون ان تعطي نفسها اي شيء سوى سعادة العطاء بلا اي مقابل وفي تلك اللحظة النادرة والحاسمة من العمر ارادت ان تصرخ في ماضيها وتلعنه وهي تتمنى ا











